سميح دغيم
248
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الحدّ الأصغر ، ومحموله يسمى الحدّ الأكبر ، والمقدّمة التي فيها الأصغر الصغرى ، والتي فيها الأكبر الكبرى ، وتأليف المقدمتين يسمّى اقترانيا ، وهيئة ذلك التأليف تسمّى شكلا ( ل ، 31 ، 20 ) - الحدّ الأوسط لا بد وان يكون علّة لتصديق ثبوت الأكبر للأصغر ، فإن كان مع ذلك علّة لثبوت الأكبر في نفسه فهو برهان اللم ، وإن لم يكن كذلك فهو برهان الإن . ( ل ، 46 ، 7 ) حدّ البلوغ - اعلم أنّ الوليّ إنّما تبقى ولايته على اليتيم إلى أن يبلغ أشدّه وهو بلوغ النّكاح ، كما بيّنه اللّه تعالى في آية أخرى وهي قوله : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ( النساء : 6 ) والمراد بالأشدّ بلوغه إلى حيث يمكنه بسبب عقله ورشده القيام بمصالح ماله ، وعند ذلك تزول ولاية غيره عنه وذلك حدّ البلوغ ، فأما إذا بلغ غير كامل العقل لم تزل الولاية عنه واللّه أعلم ، وبلوغ العقل هو أن يكمل عقله وقواه الحسّية والحركيّة ، واللّه أعلم . ( مفا 20 ، 204 ، 21 ) حدّ تام - أمّا التعريف بالأمور الداخلة في الماهيّة . فإمّا أن يكون بمجموع تلك الأمور - وذلك هو الحدّ التام - أو ببعض الأجزاء - وهو أن يكون ذلك الجزء ملازما لتلك الماهيّة نفيا وإثباتا ، كالناطق مع الإنسان - وذلك هو الحدّ الناقص . وأمّا التعريف بالأمور الخارجة ، فهو إنّما يجوز إذا كان ذلك الأمر ، الأمر الخارج لازما مساويا له نفيا وإثباتا ، وكان بيّن الثبوت . وحينئذ يكون ذلك التعريف هو الرسم الناقص . وأما التعريف بما تركّب من الأمور الداخلة والخارجة ، فإن كان ما به الاشتراك ذاتيّا وما به الامتياز خارجيّا ، سمّي ذلك التعريف بالرسم التام . وإن كان بالعكس أو كان التعريف بأمور ليس بين بعضها وبين سائرها عموم وخصوص ، فذلك التعريف ما وجدت له اسما خاصّا في الكتب . ( شر 1 ، 92 ، 2 ) - أمّا التعريف بأجزاء الماهيّة ، فإمّا أن يكون تعريفها بمجموع أجزائها - وهو الحدّ التام - أو ببعض الأجزاء المساوية في العموم أو الخصوص - وهو الحدّ الناقص - وأمّا التعريف بالأمور الخارجة - فهو الرسم الناقص - وأمّا التعريف بما يتركّب من القسمين - فهو الرسم التام - . ( شر 1 ، 221 ، 9 ) حدّ ذاتي - الحدّ الذاتيّ يكون المطلوب منه ذكر ماهيّة الشيء كما هي لا يحتمل الاطناب والإيجاز ، لأنّ مجموع أجزاء الشيء لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ثم الأولى أن يذكر الجنس القريب أولا ، لأنّه يدل بالتضمن على الأجناس البعيدة ثم يردف الجنس القريب بكل ماله من الفصول . ( ل ، 7 ، 4 ) حدّ الشيء - حدّ الشيء مقطعه ومنتهاه ، قال الأزهري : ومنه يقال للمحروم محدود لأنّه ممنوع عن الرزق . ويقال للبوّاب : حدّاد لأنّه يمنع الناس